يزيد بن محمد الأزدي

335

تاريخ الموصل

وفيها خلع بسام بن إبراهيم أبا العباس - وكان مع عبد الله بن علي بالشام - ودعا إلى ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وصار إلى العراق ، فبعث [ أبو العباس السفاح ] « 1 » إليه بخازم بن خزيمة بناحية المدائن فهزمه خازم وقتل عامة أصحابه ، واستخفى بسام بالكوفة ، فدل عليه إسماعيل بن جعفر بن محمد فقتله أبو العباس وابنه « 2 » . وفيها قتل عبد الله بن علي عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . وفيها خلع أبو الورد الكلابي ودعا إلى آل أبي سفيان ، فولى عبد الله بن علي أخاه عبد الصمد فقتل أبو الورد « 3 » . وفيها قلد أبو العباس أخاه [ أبا ] « 4 » جعفر الجزيرة وإرمينية وأذربيجان ، وقلد داود بن علي مكة واليمن ، وقلد سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب البصرة ، وقلد أبا الجهم

--> - يجمعنا وإياهم عبد مناف ، والرحم تبل ولا تقل ، وترفع ولا توضع ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يهبهم لي فليفعل ، وإن فعل فليجعل كتابا عاما إلى البلدان ، نشكر الله تعالى على نعمه عندنا وإحسانه إلينا ، فأجابه إلى ما سأل ، فكان هذا أول أمان بنى أمية . ينظر : الكامل ( 5 / 429 - 432 ) . ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 5 / 450 ) . ( 2 ) ذكر الطبري في تاريخه ( 7 / 461 ) ، وابن الأثير ( 5 / 450 ) ، وابن الجوزي في المنتظم ( 7 / 324 ) ، أن بسام بن إبراهيم خالف وخلع أبا العباس سنة أربع وثلاثين ومائة ، وليس سنة اثنتين وثلاثين كما حكى المصنف . ففي سنة أربع وثلاثين ومائة - كما قال الطبري - خالف بسام بن إبراهيم بن بسام وخلع ، وكان من فرسان أهل خراسان ، وشخص - فيما ذكر - من عسكر أبى العباس أمير المؤمنين مع جماعة ممن شايعه على ذلك من رأيه مستسرّين بخروجهم ، ففحص عن أمرهم وإلى أين صاروا ، حتى وقف على مكانهم بالمدائن ، فوجه إليهم أبو العباس خازم بن خزيمة ، فلما لقى بساما ناجزه القتال ، فانهزم بسام وأصحابه وقتل أكثرهم واستبيح عسكره ، ومضى خازم وأصحابه في طلبهم في أرض جوخى إلى أن بلغ ماه ، وقتل كل من لحقه منهزما أو ناصبه القتال ، ثم انصرف من وجهه ذلك فمر بذات المطامير أو بقرية شبيهة بها ، وبها من بنى الحارث بن كعب من بنى عبد المدان ، وهم أخوال أبى العباس ذنبة ، فمر بهم وهم في مجلس لهم ، وكانوا خمسة وثلاثين رجلا منهم ، ومن غيرهم ثمانية عشر رجلا ، ومن مواليهم سبعة عشر رجلا ، فلم يسلم عليهم ، فلما جاز شتموه ، وكان في قلبه عليهم ما كان ؛ لما بلغه عنهم من حال المغيرة بن الفزع ، وأنه لجأ إليهم وكان من أصحاب بسام بن إبراهيم ، فكر راجعا فسألهم عما بلغه من نزول المغيرة بهم ، فقالوا : مر بنا رجل مجتاز لا نعرفه ، فأقام في قريتنا ليلة ثم خرج عنها ، فقال لهم : أنتم أخوال أمير المؤمنين ويأتيكم عدوه فيأمن في قريتكم ، فهلا اجتمعتم فأخذتموه ؟ فأغلظوا له الجواب فأمر بهم فضربت أعناقهم جميعا ، وهدمت دورهم وانتهبت أموالهم ، ثم انصرف إلى أبى العباس . ينظر : تاريخ الطبري ( 7 / 461 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 5 / 433 ، 434 ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين سقط في المخطوطة .